Description
قال تعالى: “أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ” (النحل: 79).
إن التأمل في خلق الله عز وجل وفي ما وهب هذه المخلوقات من قدرات مدهشة، ومن بينها الصقور، يفتح أمام الإنسان باباً واسعاً من المعرفة والعبرة.
يعد الصقر رمزاً خالداً في الذاكرة العربية، جمع بين الشموخ والقوة والدهاء، واتخذته الأمم والقبائل عنواناً للعزة ورفعة المقام، وقد توارث العرب حبه جيلاً بعد جيل، فكان رفيق القنص، وزينة المجالس، ومدرسة في الصبر والشجاعة والفراسة.
وقد سجلت منظمة اليونسكو الصقارة (الصيد باستخدام الصقور) على لائحة التراث العالمي غير المادي؛ عملاً بالاقتراح الذي تقدمت به بعض الدول الأعضاء بالمنظمة، وهي: المملكة العربية السعودية، دولة الإمارات العربية المتحدة، دولة قطر، مملكة بلجيكا، جمهورية التشيك، الجمهورية الفرنسية، جمهورية كوريا، مملكة المغرب، مملكة إسبانيا، الجمهورية العربية السورية، جمهورية منغوليا؛ تعزيزاً لهذه المكانة.
ويأتي كتابي هذا (جليس الرجال) ليقدم رحلة معرفية متكاملة في عالم الصقور، تجمع بين العلم والتراث، وتوثق علاقات الملوك والأمراء بالصقارة، كما يستعرض أجزاء جسم الصقر وقدراته وأنواعه وسلوكه في الطبيعة، وأساليب تدريبه وتربيته، وأبرز الأمراض وطرق العناية به.
إنه عمل يضم التجربة والخبرة، ويحفظ للموروث العربي أصالته، وينقله للأجيال القادمة بلغة واضحة وصياغة رصينة تليق بمكانة هذا الطائر النبيل في ثقافتنا العربية.








Reviews
There are no reviews yet.