مكتبة طروس

الحرب التي أُسيءَ فهمها: قراءة في أطروحات كتاب الحرب السيئة

يقدّم كتاب «الحرب السيئة» (The Bad War) للكاتب مايكل إس. كينغ واحدة من أكثر القراءات التصحيحية جرأة وإثارة للجدل حول الحرب العالمية الثانية. فهو لا يكتفي بإعادة سرد الأحداث الكبرى التي سبقت اندلاع الحرب، بل يحاول تفكيك الرواية التاريخية السائدة التي ترسّخت عبر عقود في الوعي الغربي والعالمي. ينطلق كينغ من فرضية محورية مفادها أن التاريخ الذي نعرفه عن تلك الحقبة قد خضع لعملية “إعادة كتابة” تحت تأثير المنتصرين، وأن الصورة التي رُسمت لأطراف معينة، وعلى رأسهم ألمانيا، ليست بالضرورة صادقة أو مكتملة.

قراءة في كتاب النخبة الحاكمة

يقدّم كتاب «النخبة الحاكمة» لديانا سبينغولا واحدة من أكثر القراءات جرأة في تفكيك التاريخ السياسي العالمي، إذ تنطلق المؤلفة من فرضية مركزية تقول إن الحروب الكبرى – خاصة الحربين العالميتين – لم تكن نتاج صدامات قومية أو أيديولوجية فقط، بل كانت ثمرة تخطيط طويل الأمد من قبل نخبة مالية عابرة للحدود. هذه النخبة، كما تصفها، تمثّل شبكة من المصرفيين والمموّلين والصناعيين الذين استطاعوا عبر النفوذ المالي والإعلامي توجيه القرارات السياسية الكبرى، وصناعة نزاعات تخدم مصالحهم الاقتصادية والاستراتيجية.

تشرشل من بطل إلى جلاد: قراءة في كتاب الكلب البريطاني المسعور

في كتابه «الكلب البريطاني المسعور تشرشل»، يسعى المؤلف مايك إس. كينج إلى هدم الصورة البطولية الراسخة لرئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، والتي شكّلتها الدعاية البريطانية والغربية منذ الحرب العالمية الثانية. يرى كينج أن تشرشل لم يكن «الزعيم الشجاع الذي أنقذ أوروبا من النازية»، بل «سياسي انتهازي» حركته المصالح الإمبراطورية والنزعة العنصرية التي ميّزت الطبقة الحاكمة البريطانية في ذلك الزمن.

قراءة في كتاب الوجه الحقيقي لآل روزفلت «التاريخ المغفل»

في كتاب الوجه الحقيقي لآل روزفلت (التاريخ المغفل)، يبدأ الكاتب مايك اس كينج بطرح فرضية مفادها أن السرد الشائع لعائلة روزفلت كما قدَّمته وسائل الإعلام والوثائقيات عبارة عن تأريخ بطولي إلى حدٍّ كبير، لكنه يتجاهل أو يقلّل من كثير من “الجوانب المظلمة” أو المُثارّة للجدل في حياتهم وسياستهم.في القسم الخاص بثيودور روزفلت، يرى كينج أنه […]

علم التاريخ: بوابة الماضي لفهم الحاضر واستشراف المستقبل

يُعد علم التاريخ أحد أهم العلوم الإنسانية التي تهتم بدراسة الماضي الإنساني وتفسيره وتحليله، بهدف فهم الحاضر واستشراف المستقبل. فهو علم يسعى إلى توثيق الأحداث وتحليل أسبابها ونتائجها، وتوضيح مسار تطور الحضارات البشرية عبر العصور، بما يحمله من دروس وعِبر تساعد الإنسان على فهم ذاته ومجتمعه.

كيف نظر أرنولد توينبي إلى سقوط الحضارات؟

يُعد المؤرخ الإنجليزي أرنولد توينبي من أبرز المفكرين الذين تناولوا فلسفة التاريخ من منظور حضاري شامل، حيث كرس دراساته لتحليل نشوء الحضارات وتطورها وسقوطها. وقد درس توينبي ما يقرب من ستٍ وعشرين حضارة، محاولًا استنباط القوانين العامة التي تحكم مسارها التاريخي، فخرج بنظريته الشهيرة “التحدي والاستجابة” التي جعلها محور تفسيره لقيام الحضارات وانهيارها.

لماذا نقرأ التاريخ؟

يتردد سؤال جوهري كثيراً: لماذا نقرأ التاريخ؟ لماذا نرجع للماضي؟ قد يراه البعض أحداثاً مضت، لا تعود ولا تنفع، بينما يدرك آخرون أنّه وعاء التجارب الإنسانية، وذاكرة الأمم، وأداة لبناء الحاضر وصناعة المستقبل.

التاريخ والوعي

قراءة التاريخ ليست ترفاً ثقافياً، بل ضرورة معرفية. فهو يزوّد الإنسان بالقدرة على فهم المسار البشري عبر العصور، ويكشف كيف تفاعلت الشعوب مع التحديات، وكيف تشكّلت الهويات، ونهضت الحضارات أو سقطت. ومن خلاله، ندرك أنّ ما نعيشه اليوم ليس معزولاً عن جذوره، بل هو امتداد لمسار طويل.

التاريخ والهوية

سلة التسوق إغلاق